لقاءٌ على البُعْد

ابن المعتز

قالَيمدحُ أستاذَه أبا العبَّاسِ أحمدَ بنَ يَحْيىٰ ـ المعروفَ بثَعْلَبٍ (ت 291ﻫ)، إمامَ الكوفيِّينَ في النَّحوِ واللُّغةِ ـ ويتشوَّقُ إليه وهو مُعْتَقَلٌ:

ما وَجْدُ صادٍ بالحِبالِ مُوثَقِ1
بماءِ مُزْنٍ باردٍ مُصَفَّقِ2
بالرِّيحِ، لمْ يُطْرَقْ ولمْ يُرَنَّقِ3
جادَتْ بهِ أخْلافُ دَجْنٍ مُطْبِقِ4
بصَخْرةٍ إنْ تَرَ شَمْسًا تَبْرُقِ5
فَهْوَ عَلَيْها كالزُّجاجِ الأزْرَقِ
صَرِيحُ غَيْثٍ خالِصٍ لمْ يُمْذَقِ6
إلَّا كوَجْدِي بكَ، لكنْ أتَّقي
[صَوْلةَ مَنْ إنْ هَمَّ بي لمْ يَفْرَقِ]7
يا فاتِحًا لكُلِّ عِلْمٍ مُغْلَقِ
وصَيْرَفِيًّا ناقِدًا للمَنْطِقِ8
إنْ قالَ: هذا بَهْرَجٌ، لمْ يَنْفُقِ9
إنَّا علَى البِعادِ والتَّفَرُّقِ
لَنَلْتَقِي بالذِّكْرِ إنْ لمْ نَلْتَقِ!

شرح الغريب (1-9)

  1. وَجَدَ بالشيءِ وَجْدًا: إذا أحبَّه حبًّا شديدًا. الصادي: شديدُ العطَشِ. المُوثَق: المقيَّد.
  2. المُزْن: السحابُ يحملُ الماءَ (ج مُزْنة). المُصَفَّقُ بالرِّيح: الذي ضربَتْه الرِّيحُ فصَفا.
  3. لم يُطرَقْ: لم تَخُضْ فيه الدوابُّ فيتغيَّرَ. لم يُرنَّقْ: لم يُكدَّرْ.
  4. الأخلاف: ج الخِلْف؛ وهو ضَرْعُ الناقة (استعارَه للغيم). الدَّجْن: ظِلُّ الغيم في اليوم المَطِير. المُطْبِق: الذي غطَّى السماء. في الديوان: «أخلاقُ دَجْنٍ»، تصحيف.
  5. جعلَ الماءَ محفوظًا في نُقْرةٍ في صخرة؛ وذلك أصْفَى له وأبرَدُ.
  6. الصريح والخالص: النَّقيُّ من الشوائب. الغيث: المطر. لم يُمْذَقْ: لم يُمْزَجْ بشيء.
  7. لم يَفْرَقْ: لم يَخَفْ؛ وذلك أنَّه كان معتقَلًا. وهذا البيت ساقطٌ من الديوان، مَزِيدٌ من (التذكرة الحمدونية).
  8. الصَّيْرَفيُّ: الصَّرَّافُ بلغةِ عصرِنا. الناقد: الذي يَمِيزُ جيِّدَ الدراهمِ والدنانيرِ من رديئِها، شبَّه أستاذَه به في معرفةِ صحيحِ الكلامِ وفاسدِه.
  9. البَهْرَج: الباطل الزائف. لم يَنْفُقْ: لم يَرُجْ ويُرغَبْ فيه.
ترجمة ابن المعتز:
عبد الله بن محمد المعتز بالله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد العباسي (ت 300ھ): الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم. من كتبه المطبوعة: البديع، فصول التماثيل، طبقات الشعراء، ديوان شعره.
التوثيق

نفسُ عصامٍ سوَّدَتْ عصامَا

مثلٌ عربي

قيلَ إنَّه عِصامُ بنُ شَهْبَرٍ، حاجبُ النُّعمانِ بنِ المُنْذِر، الَّذي قالَ له النَّابغةُ الذُّبْيانيُّ ـ حينَ حَجَبَه عنْ عِيادةِ النُّعمانِ ـ مِن قصيدةٍ له:

فإنِّي لا ألُومُكَ في دُخُولٍ
ولكنْ ما وراءَكَ يا عِصامُ؟

يُضرَبُ في نَباهةِ الرَّجُلِ مِن غيرِ قَدِيم، وهو الَّذي تُسمِّيه العربُ: «الخارِجِيَّ»؛ تعني أنَّه خَرَجَ بنَفْسِه مِن غيرِ أوَّلِيَّةٍ كانتْ له. قالَ كُثَيِّر:

أبا مَرْوانَ لَسْتَ بخارِجِيٍّ
ولَيْسَ قَدِيمُ مَجْدِكَ بانْتِحالِ

وفي المَثَل: كُنْ عِصامِيًّا، ولا تَكُنْ عِظامِيًّا. وقيل:

نَفْسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصامَا
وعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإقْدامَا
وصَيَّرَتْهُ مَلِكًا هُمَامَا
[حتَّىٰ عَلَا وجاوزَ الأقوامَا]

عِصاميٌّ وعِظاميٌّ!

يُقال: إنَّه وُصِفَ عندَ الحَجَّاجِ رَجُلٌ بالجهل، وكانتْ له إليه حاجةٌ، فقالَ في نَفْسِه: لَأَخْتَبِرَنَّه. ثمَّ قالَ له حينَ دخلَ عليه: أعِصاميٌّ أنتَ أمْ عِظاميٌّ؟ يريدُ: أشَرُفْتَ أنتَ بنَفْسِك، أمْ تَفْخَرُ بآبائِك الَّذينَ صارُوا عِظامًا؟ فقالَ الرَّجُل: أنا عِصاميٌّ عِظاميٌّ. فقالَ الحَجَّاج: هذا أفضلُ النَّاس! وقَضىٰ حاجتَه وزادَه.

ومَكَثَ عندَه مُدَّةً، ثمَّ فاتَشَه فوجدَه أجْهَلَ النَّاس، فقالَ له: تَصْدُقُني أو لَأَقْتُلَنَّك. قالَ له: قُلْ ما بَدا لكَ أصْدُقْك. قال: كيفَ أجَبْتَني بما أجَبْتَ لمَّا سألْتُكَ عمَّا سألْتُك؟ قالَ له: واللهِ لمْ أعلَمْ أعِصاميٌّ خيرٌ أمْ عِظاميٌّ، فخَشِيتُ أنْ أقولَ أحدَهما فأُخْطِئَ؛ فقلْتُ: أقولُ: كِلاهما؛ فإنْ ضَرَّني أحدُهما نَفَعَني الآخَرُ!!

وكانَ الحَجَّاجُ ظَنَّ أنَّه أراد: أفْتَخِرُ بنَفْسِي لِفَضْلي، وبآبائي لشَرَفِهم. فقالَ الحَجَّاجُ عندَ ذلك: المَقادِيرُ تُصَيِّرُ العَيَّ خَطِيبًا. فذهبَتْ مَثَلًا.

التوثيق
دراسة حالة

(الدكاترة) والعبث بالتراث!

مجلة العرب

لي أساتذة وإخوة وأبناء ممّن شَرُفَ بهم هذا اللقب الأعجمي؛ ولهذا فإنني أُحِسُّ بألم شديد حين أتحدّث عمّن حاول أن يضيفه إلى اسمه بمختلِف الوسائل، حتى إذا تمَّ له ذلك ـ وما أيسر أن يتمَّ في أيامنا!  ـ ظهر بيننا بمظهر العالِم، وأغار على ما خلَّفه سلفنا الصالح من علم بأسوأ أنواع الإغارات؛ تحريفًا وتشويهًا وسرقةً ومسخًا.

ثم وجد في عالَمنا من يتقبّل منه كلَّ ذلك، وكيف لا؟! والجامعات التي هي معاقل العلوم، ومنارات الهداية والرشاد، هي التي مهّدت له الطريق لكي يحمل ذلك اللقب الذي يفتح أمامه كلَّ الأبواب ليَلِجَ من أيِّها شاء؛ مدرِّسًا في الجامعة، أو باحثًا، أو موجِّهًا في أيّ جانب من جوانب الثقافة، وفي أيّ معهد من معاهد العلم.

وليت الأمر وقف عند حدِّ ما ذكره الأستاذ (الدكتور) حسين مؤنس عن الألقاب؛ من أنها أغطية وأقنعة نستر بها الجهل أحيانًا، ونكسب بها لقمة العيش في أكثر الأحيان! وأن الأساتذة ينسَون أنه إذا كانت الشهادات حقًّا للطالب؛ لأنها رزق ومعاش، فإن الدراسات العليا حق للجامعة؛ لأنها المعمل الذي تُعِدُّ فيه الجامعات هيئات التدريس، وإطارات البحث والدراسات والتعليم الجامعي القادمة.

لا.. إن الأمر لم يقف عند حدّ تهيئة وسائل العيش لهذا الذي مُنح تلك الشهادة، بالطريقة التي يصفها (الدكتور) حسين مؤنس بأنها كلها مسرحية مرتَّبة محبوكة.

إن الجامعة التي تمنح تلك الشهادات تقدِّم للطالب آلات التشريح؛ لكي يُقْدِم على جسم سويٍّ خُلق في أحسن تقويم، حتى يُبرزه في أبشع صورة، ثم ينال كِفاءَ ذلك اللقبَ الذي يلوِّح به ـ كسيف أبي زيد الهلالي ـ دائمًا وأبدًا في ميادين العلم، غيرَ هيّابٍ ولا وَجِل، وويلٌ لمن يقف في وجهه؛ إنه (دكتور) و(أكاديمي)!!

التوثيق

الحقيقةُ الغائبة

البحتري

أَطِلْ جَفْوةَ الدُّنيا وتَهْوِينَ شَأْنِها
فما [الغافلُ] المغرورُ [فيها] بعاقلِ1
يُرَجِّي الخُلودَ مَعْشَرٌ ضَلَّ سَعْيُهمْ
ودُونَ الَّذي يَرْجُونَ غَوْلُ الغَوائلِ2
وليسَ الأمانِي في البَقاءِ، وإنْ مَضَتْ
بها عادةٌ، إلَّا أحاديثُ باطلِ
إذا ما حَرِيزُ القَوْمِ باتَ وما لَهُ
منَ اللهِ واقٍ، فَهْوَ بادِي المَقاتِلِ!3
وما المُفْلِتُونَ أجْمَلَ الدَّهرُ فِيهمُ
بأكْثَرَ مِنْ أعدادِ مَنْ في الحَبائلِ4
يُسارُ بنا قَصْدَ المَنُونِ، وإنَّنا
لَنَشْعَفُ أحيانًا بطَيِّ المَراحِلِ!5
عِجالًا منَ الدُّنيا بأسْرَعِ سَعْيِنا
إلىٰ آجِلٍ مِنْها شَبِيهٍ بعاجِلِ
أواخِرُ مِنْ عَيْشٍ، إذا ما امْتَحَنْتَها
تأمَّلْتَ أمْثالًا لها في الأوائلِ6
وما عامُكَ الماضي، وإنْ أفْرَطَتْ بهِ
عجائبُهُ، إلَّا أخُو عامِ قابِلِ!7
غَفَلْنا عنِ الأيَّامِ [أطْوَلَ] غَفْلةٍ
وما خَوْنُها المَخْشِيُّ عنَّا بغافلِ8
تَغَلْغَلَ رُوَّادُ الفَناءِ، ونَقَّبَتْ
دَواعِي المَنُونِ عنْ جَوادٍ وباخِلِ9

شرح الغريب (1-9)

  1. الجَفْوة: النُّفور والتباعد. في الديوان: «فما العاقلُ المغرورُ منها بعاقلِ»، والمثبَت من (كتاب الصناعتين) أعلى وأجوَد.
  2. الغوائل: ج الغائلة؛ وهي الشرُّ والداهية. وغالَتْهم: أي أخذَتْهم من حيث لا يدرون؛ فأهلكَتْهم.
  3. الحَرِيز: الحَصِين المَنِيع. المَقاتِل: ج المَقْتَل؛ وهو المكان الذي إذا أُصيب فيه الإنسانُ لا يكاد يَسْلَمُ.
  4. أجملَ فيهم: رَفَقَ بهم. الحَبائل: ج الحِبالة؛ وهي المِصْيَدة.
  5. قَصْدَ: جهةَ. المَنُون: الموت. شَعِفَ بالشيء: أحبَّه وشُغِلَ به. المَراحل: ج المَرْحلة؛ وهي مسافة يَطْويها المسافرُ في يوم تقريبًا؛ أي: يقطعُها.
  6. امتحنَ الشيءَ: نظرَ فيه وتدبَّره.
  7. عامُ قابِلٍ: هو العامُ المقبِلُ، وأصله: عامٌ قابلٌ، ثم أُضيف العامُ إلى صفته.
  8. الخَوْن: النقص، والغدر. وخَوْنُ الدنيا: تغييرُها الحالَ من اللِّين إلى الشِّدَّة. في الأصل: «أطوعَ غفلة»، والمثبَت من (الموازنة) للآمدي.
  9. تغلغلَ: أسرعَ. الرُّوَّاد: ج الرائد؛ وهو من يتقدَّم القومَ، يبصرُ لهم الكلأَ ومَساقِطَ الغيث. وفي تشبيه السابق إلى الفناء بالرائد الذي يتبعه قومُه بلاغةٌ عالية. نقَّبَتْ عنهم: بحثَتْ عنهم بحثًا بليغًا. دواعي المَنُون: أسباب الموت.
التوثيق

ضالَّةُ المؤمن

أبو إسحاق الحُصْري

قالَبعضُ الحُكَماء: الحِكْمةُ مُوقِظةٌ للقلوبِ مِن سِنَةِ الغَفْلة، ومُنقِذةٌ للبَصائرِ مِن سَكْرةِ الحَيْرة، ومُحْيِيةٌ لها مِن موتِ الجَهالة، ومُستخرِجةٌ لها مِن ضِيقِ الضَّلالة. والعِلْمُ دواءٌ للقلوبِ العَلِيلة، ومِشْحَذٌ للأذهانِ الكَلِيلة، ونُورٌ في الظُّلْمة، وأُنْسٌ في الوَحْشة، وصاحبٌ في الوَحْدة، وسَمِيرٌ في الخَلْوة، ووُصْلةٌ في المَجْلِس، ومادَّةٌ للعقل، وتَلْقِيحٌ للفَهْم، ونافٍ للعِيِّ المُزْرِي بأهلِ الأحساب، المُقَصِّرِ بذوي الألباب.

أنطقَ اللهُ سبحانَه أهلَه بالبيانِ الَّذي جعلَه صفةً لكلامِه في تنزيلِه، وأيَّدَ به رُسُلَه إيضاحًا للمُشْكِلات، وفَصْلًا بينَ الشُّبُهات، شَرَّفَ به الوضيعَ، وأعزَّ به الذَّلِيلَ، وسَوَّدَ به المَسُودَ، مَنْ تَحلَّىٰ بغيرِه فهو مُعَطَّل، ومَنْ تَعَطَّلَ منه فهو مُغَفَّل، لا تُبْلِيه الأيَّام، ولا تَخْتَرِمُه الدُّهور، يتجدَّدُ على الابْتِذال، ويَزْكُو على الإنفاق، للهِ علىٰ ما مَنَّ به علىٰ عبادِه الحمدُ والشُّكر.

قالَ بعضُ العُلَماء: العُقولُ لها صُوَرٌ مِثْلُ صُوَرِ الأجسام، فإذا أنتَ لمْ تَسْلُكْ بها سبيلَ الأدبِ حارَتْ وضَلَّتْ، وإنْ بَعَثْتَها في أودِيَتِها كَلَّتْ ومَلَّتْ، فاسْلُكْ بعقلِك شِعابَ المعاني والفَهْم، واسْتَبْقِهِ بالجِمامِ للعِلْم، وارْتَدْ لعقلِك أفضلَ طَبَقاتِ الأدب، وتَوَقَّ عليه آفةَ العَطَب؛ فإنَّ العقلَ شاهدُك على الفَضْل، وحارسُك منَ الجهل.

اعلَمْ أنَّ مَغارِسَ العُقولِ كمَغارِسِ الأشجار؛ فإذا طابَتْ بِقاعُ الأرضِ للشَّجرِ زَكا ثَمَرُها، وإذا كَرُمَتِ النُّفوسُ للعُقولِ طابَ خَيْرُها، فاغْمُرْ نَفْسَك بالكَرَم، تَسْلَمْ منَ الآفةِ والسَّقَم. واعلَمْ أنَّ العقلَ الحسَنَ في النَّفْسِ اللَّئيمة، بمنزلةِ الشَّجرةِ الكريمةِ في الأرضِ الذَّميمة؛ يُنْتَفَعُ بثَمَرِها علىٰ خُبْثِ المَغْرِس، فاجْتَنِ ثَمَرَ العُقولِ وإنْ أتاكَ مِن لِئامِ الأنْفُس.

قالَ النَّبيُّ : «رُبَّ حاملِ فِقْهٍ إلىٰ مَنْ هو [أفْقَهُ منه، ورُبَّ حاملِ فِقْهٍ غيرُ فَقِيه]». وقيل: رُبَّ رَمْيَةٍ مِن غيرِ رامٍ. وقيل: الحكمةُ ضالَّةُ المؤمِن؛ أينما وَجَدَها أخذَها. وسَمِعَ الشَّعْبيُّ الحَجَّاجَ بنَ يوسُفَ وهو على المِنْبَرِ يقول: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ اللهَ كَتَبَ على الدُّنيا الفناء، وعلى الآخرةِ البقاء، فلا فناءَ لِمَا كُتِبَ عليه البقاء، ولا بقاءَ لِمَا كُتِبَ عليه الفناء، فلا يَغُرَّنَّكم شاهدُ الدُّنيا عنْ غائبِ الآخرة، وأقْصِرُوا منَ الأمَل؛ لقِصَرِ الأجَل. فقال: كلامُ حِكْمةٍ خَرَجَ مِن قلبٍ خَرابٍ! وأخرجَ ألواحَه فكتبَ.

ترجمة الحصري:
إبراهيم بن علي بن تميم الأنصاري، أبو إسحاق الحصري (ت 453ھ): أديب نقاد، من أهل القيروان، نسبته إلى عمل الحصر. له كتاب (زهر الآداب وثمر الألباب)، و(جمع الجواهر في الملح والنوادر)، وله شعر فيه رقة. وهو ابن خالة الشاعر أبي الحسن الحصري، ناظم «يا ليل الصب متى غده».
التوثيق
زيادة بيان:
صورة

بيت القصيد/ 3

وما حملت من ناقة فوق رحلها/ أبر وأوفى ذمة من محمد

الرَّحْل: ما يوضعُ على ظهرِ الناقةِ للرُّكوب. والبيتُ من قصيدةٍ يمدحُ النبيَّ فيها ويعتذرُ إليه، وقد تُنسبُ في بعضِ المصادرِ القديمةِ إلى غيرِه. قال دِعْبِلُ بنُ عليٍّ الخُزاعيُّ: «هذا أصدقُ بيتٍ قالَتْه العرب».