دينُ الثعلب!

أحمد شوقي

بَرَزَ الثَّعْلَبُ يَوْمًا
فِي شِعَارِ الوَاعِظِينَا
فَمَشَىٰ فِي الأَرْضِ يَهْذِي
وَيَسُبُّ المَاكِرِينَا
وَيَقُولُ: الحَمْدُ لِلْـٰ
ـهِ إلهِ العَالَمِينَا
يَا عِبَادَ اللهِ تُوبُوا
فَهْوَ كَهْفُ التَّائِبِينَا
وَازْهَدُوا فِي الطَّيْرِ إِنَّ الْـ
ـعَيْشَ عَيْشُ الزَّاهِدِينَا
وَاطْلُبُوا الدِّيكَ يُؤَذِّنْ
لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِينَا
فَأَتَى الدِّيكَ رَسُولٌ
مِنْ إِمَامِ النَّاسِكِينَا
عَرَضَ الأَمْرَ عَلَيْهِ
وَهْوَ يَرْجُو أَنْ يَلِينَا
فَأَجَابَ الدِّيكُ: عُذْرًا
يَا أَضَلَّ المُهْتَدِينَا
بَلِّغِ الثَّعْلَبَ عَنِّي
عَنْ جُدُودِي الصَّالِحِينَا
أَنَّهُمْ قَالُوا وَخَيْرُ الْـ
ـقَوْلِ قَوْلُ العَارِفِينَا:
مُخْطِئٌ مَنْ ظَنَّ يَوْمًا
أَنَّ لِلثَّعْلَبِ دِينَا!!

التوثيق
اقتباس

ونسيَ نفسَه!

يُجاءُ بالرَّجُلِ يومَ القيامةِ فيُلْقىٰ في النَّار، فتَنْدَلِقُ أقْتَابُهُ في النَّار، فيَدُورُ كما يَدُورُ الحمارُ بِرَحاه، فيُطِيفُ به أهلُ النَّارِ فيقولون: أيْ فلانُ، ما شأنُك؟ ألَيْسَ كنتَ تأمرُنا بالمعروفِ وتَنْهانا عنِ المُنْكَر؟ قال: كنتُ آمُرُكم بالمعروفِ ولا آتِيه، وأنْهاكم عنِ المُنْكَرِ وآتِيه!

محمد صلى الله عليه وسلم

محمدٌ رسولُ الله