أسماءُ الطِّينِ وأوصافُه

عن الأئمة

إذا كانَ حُرًّا يابِسًا فهوَ الصَّلْصَالُ. فإذا كانَ مَطْبُوخًا فهوَ الفَخَّارُ. فإذا كانَ عَلِكًا لاصِقًا فهوَ اللَّازِبُ. فإذا غَيَّرَه الماءُ وأفْسَدَه فهوَ الحَمَأُ. وقَدْ نطقَ بهذه الأسماءِ الأربعةِ القرآنُ. فإذا كانَ رَطْبًا فهوَ الثَّأْطةُ، وفي المَثَل: «ثَأْطةٌ مُدَّتْ بماءٍ»، يُضْرَبُ للأمْرِ الفاسدِ يَزْدَادُ فسادًا. فإذا كانَ رَقيقًا فهوَ الرِّدَاغُ. فإذا كانَ تَرْتَطِمُ فيه الدَّوابُّ فهوَ الوَحَلُ. وأشَدُّ مِنْه: الرَّدَغةُ والرَّزَغةُ. وأشَدُّ مِنْهما: الوَرْطةُ، تقعُ فيها الغَنَمُ فلا تَقْدِرُ علَى التَّخلُّصِ مِنْها، ثُمَّ صارَتْ مَثَلًا لكلِّ شِدَّةٍ يقعُ فيها الإنسانُ. فإذا كانَ حُرًّا طَيِّبًا عَلِكًا وفيه خُضْرةٌ فهوَ الغَضْراءُ. فإذا كانَ مَخلُوطًا بالتِّبْنِ فهوَ السِّياعُ. فإذا جُعِلَ بينَ اللَّبِنِ فهوَ المِلاطُ.

• الحُرُّ منَ الطِّين: الخالصُ لا يَشُوبُه غيرُه.
• الطِّينُ العَلِكُ: هو اللَّزِجُ.
• ارتطمَ في الوَحَل: وقعَ فيه فتخبَّطَ.
• اللَّبِنُ: ج اللَّبِنة؛ وهي قالَبُ البناءِ (الطُّوبة).
التوثيق

مراتبُ الحُبِّ وتفصيلُه

عن الأئمة

أوَّلُ مراتبِ الحبِّ: الهوىٰ. ثمَّ العَلاقةُ: وهي الحبُّ اللَّازمُ للقلب. ثمَّ الكَلَفُ: وهو شِدَّةُ الحبِّ. ثمَّ العِشْقُ: وهو اسمٌ لِمَا فَضَلَ عنِ المِقْدارِ الَّذي اسمُه الحبُّ. ثمَّ الشَّعَفُ: وهو إحراقُ الحبِّ القلبَ معَ لذَّةٍ يَجِدُها، وكذلك اللَّوْعةُ واللَّاعِجُ؛ فإنَّ [هذينِ] حُرْقةُ الهوىٰ، وهذا هو الهوى المُحْرِق. ثمَّ الشَّغَفُ: وهو أنْ يَبْلُغَ الحبُّ شَغَافَ القلب؛ وهي جِلْدةٌ دُونَه. ثمَّ الجَوىٰ: وهو الهوى الباطن. ثمَّ التَّيْمُ: وهو أنْ يَستَعْبِدَه الحبُّ، ومنه سُمِّيَ «تَيْمُ اللهِ»؛ أي: عبدُ الله، ومنه: «رَجُلٌ مُتَيَّم». ثمَّ التَّبْلُ: وهو أنْ يُسْقِمَه الهوىٰ، ومنه: «رَجُلٌ مَتْبُول». ثمَّ التَّدْلِيهُ: وهو ذهابُ العقلِ منَ الهوىٰ، ومنه: «رَجُلٌ مُدَلَّه». ثمَّ الهُيُومُ: وهو أنْ يَذهَبَ علىٰ وَجْهِه لغَلَبةِ الهوىٰ عليه، ومنه: «رَجُلٌ هائِم».

التوثيق