جَدَّتي

أحمد شوقي

لِي جَدَّةٌ تَرْأَفُ بِي
أَحْنَىٰ عَلَيَّ مِنْ أَبِي
وَكُلُّ شَيْءٍ سَرَّنِي
تَذْهَبُ فِيهِ مَذْهَبِي
إِنْ غَضِبَ الأَهْلُ عَلَيْـ
ـيَ كُلُّهُمْ لَمْ تَغْضَبِ
مَشَىٰ أَبِي يَوْمًا إِلَيْـ
ـيَ مِشْيَةَ المُؤَدِّبِ
غَضْبَانَ قَدْ هَدَّدَ بِالضْـ
ـضَرْبِ.. وَإِنْ لَمْ يَضْرِبِ!
فَلَمْ أَجِدْ لِي مِنْهُ غَيْـ
ـرَ جَدَّتِي مِنْ مَهْرَبِ
فَجَعَلَتْنِي خَلْفَهَا
أَنْجُو بِهَا وَأَخْتَبِي
وَهْيَ تَقُولُ لِأَبِي
بِلَهْجَةِ المُؤَنِّبِ:
وَيْحٌ لَهُ! وَيْحٌ لِهَـٰ
ـذَا الوَلَدِ المُعَذَّبِ!
أَلَمْ تَكُنْ تَصْنَعُ مَا
يَصْنَعُ إِذْ أَنْتَ صَبِي؟!

التوثيق
فائدة في (وَيْح):
أمامة النجار
باحثة مهتمة بأدب الأطفال، وتطبيقات الوسائط المتعددة في مجال التعليم، محررة أولى في (الأوابد).