مدْحُ الدِّينار

أبو محمد الحريري

أكْرِمْ بهِ أصْفرَ راقَتْ صُفْرَتُهْ!1
جَوَّابَ آفاقٍ تَرامَتْ سَفْرَتُهْ2
مَأْثُورةً سُمْعَتُهُ وشُهْرَتُهْ3
قَدْ أُودِعَتْ سِرَّ الغِنىٰ أَسِرَّتُهْ4
وقارنَتْ نُجْحَ المَساعِي خَطْرَتُهْ5
وحُبِّبَتْ إلىٰ الأنامِ غُرَّتُهْ6
كأنَّما مِنَ القُلُوبِ نُقْرَتُهْ7
بهِ يَصُولُ مَنْ حَوَتْهُ صُرَّتُهْ8
وإنْ تَفانَتْ أوْ تَوانَتْ عِتْرَتُهْ9
يا حَبَّذا نُضَارُهُ ونَضْرَتُهْ10
وحَبَّذا مَغْناتُهُ ونُصْرَتُهْ11
كَمْ آمِرٍ بهِ اسْتَتَبَّتْ إمْرَتُهْ12
ومُتْرَفٍ لَوْلاهُ دامَتْ حَسْرَتُهْ
وجَيْشِ هَمٍّ هَزَمَتْهُ كَرَّتُهْ13
وبَدْرِ تَمٍّ أَنْزَلَتْهُ بَدْرَتُهْ14
ومُسْتَشِيطٍ تَتَلَظَّىٰ جَمْرَتُهْ15
أسَرَّ نَجْواهُ فلانَتْ شِرَّتُهْ16
وكَمْ أسِيرٍ أَسْلَمَتْهُ أُسْرَتُهْ
أنْقَذَهُ حتَّىٰ صَفَتْ مَسَرَّتُهْ
وحَقِّ مَوْلًى أبْدَعَتْهُ فِطْرَتُهْ17
لَوْلا التُّقىٰ لَقُلْتُ: جَلَّتْ قُدْرَتُهْ!

شرح الغريب (1-17)

  1. راقَتْ: أعجبَتْ.
  2. جوَّاب: اعتادَ السيرَ وقطْعَ البلاد. ترامَتْ: بَعُدَتْ.
  3. مأثورةً: مُتداوَلةً مَرْويَّةً بين الناس.
  4. أُودِعتْ: ضُمِّنتْ. الأَسِرَّة: خطوطُ الوجه؛ أراد بها: نَقْشَه.
  5. النُّجْح: ضدُّ الخيبة. المَساعي: المشيُ في طلب الحوائج. الخَطْرة: اسمُ المَرَّةِ من (خَطَرَ): إذا اهتزَّ في مِشْيته وتبخترَ.
  6. الأنام: الخَلق. غُرَّتُه: وجهُه، أو طَلْعتُه.
  7. النُّقْرةُ (هنا): القطعةُ المُذابةُ من الذهب (السَّبيكة).
  8. يصولُ: يَقهرُ ويَغلِبُ. الصُّرَّة: الخِرْقةُ تُجمعُ فيها النقودُ وتُشدُّ عليها.
  9. تفانَتْ: هَلَكَتْ. توانَتْ: أبطأَتْ. العِتْرة: القرابةُ الأَدْنَونَ.
  10. النُّضار: الذهب. النَّضْرة: الحُسْنُ والرَّونق.
  11. مَغْناتُه: مَنابُه. يريد أنه ينوبُ عن الإنسان في المضايق وينصرُه.
  12. استَتَبَّتْ: تَمَّتْ واستقامتْ.
  13. الكَرَّة: الحَمْلةُ في الحرب.
  14. بدرُ التَّمِّ: القمرُ ليلةَ الكمال. أراد به شخصًا يشبه البدرَ في حُسنه ورِفْعته! البَدْرةُ: عشَرةُ آلاف درهم.
  15. المُستشيط: الغضبان. تتلظَّى: تتوقَّدُ. جمرتُه: شدَّةُ غيظِه.
  16. أسَرَّ: أخفى. النَّجوى: إسْرارُ الحديث. الشِّرَّة: الحِدَّةُ والغضب.
  17. الفِطْرة: الخِلْقة.
التوثيق
إدارة الأوابد
نضع بين أيديڪم روائع الضـاد؛ محررة ميسرة، قريبة المأخذ، سهلة المتناول. إعداد وتحرير: إدارة الموقع، التدقيق اللغوي والمراجعة العلمية: محمد علي الحسني.

إضافة تعليق

لن يُنشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الضرورية مشار إليها بـ *