الخروفُ المسكين!

من شعر الأعراب

قيلَ لأعرابيٍّ: مَنْ لم يتزوَّجِ امرأتينِ لم يَذُقْ حلاوةَ العيش! فتزوَّجَ امرأتينِ ثم نَدِم، فأنشأَ يقول:

تزوَّجْتُ اثنتَيْنِ لِفَرْطِ جَهْلي
بما يَشْقىٰ بهِ زَوْجُ اثنتَيْنِ
فقلتُ: أصيرُ بينَهما خروفًا
أُنعَّمُ بينَ أكرمِ نعجتَيْنِ!
فصِرْتُ كنعجةٍ تُضحي وتُمسي
تُداوَلُ بينَ أخبثِ ذئبتَيْنِ!1
رِضا هَذِي يُهَيِّجُ سُخْطَ هَذِي
فما أَعْرىٰ مِنِ احْدَى السَّخْطتَيْنِ2
وأَلْقَىٰ في المعيشةِ كلَّ بؤسٍ
كذاكَ الضُّرُّ بينَ الضَّرَّتَيْنِ
لِهَذِي ليلةٌ ولتلكَ أُخرىٰ
عتابٌ دائمٌ في اللَّيلتَيْنِ
فإنْ أحببْتَ أنْ تَبْقَىٰ كريمًا
منَ الخيراتِ مملوءَ اليدَيْنِ
فعِشْ عَزَبًا، فإنْ لم تَسْتطِعْهُ
فضَرْبًا في عِراضِ الجَحْفَلَيْنِ!3

شرح الغريب (1-3)

  1. تُداوَلُ: أي تأخذه هذه مرّةً وهذه مرّةً.
  2. ما أَعْرى: ما أَخْلُو. وهمزة (إحدى) هنا همزة وصلٍ للضرورة، تُلفظ مع (مِن) هكذا: (مِنِحْدَى).
  3. عِراض: مصدرُ عارَضَه مُعارَضةً وعِراضًا: إذا التقيا. الجَحْفَلُ: الجيشُ الكثير. يقول: تعرَّضْ للموت والشهادة كي تستريح!
التوثيق
إدارة الأوابد
نضع بين أيديڪم روائع الضـاد؛ محررة ميسرة، قريبة المأخذ، سهلة المتناول. إعداد وتحرير: إدارة الموقع، التدقيق اللغوي والمراجعة العلمية: محمد علي الحسني.

إضافة تعليق

لن يُنشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الضرورية مشار إليها بـ *