دينُ الثعلب!

أحمد شوقي

بَرَزَ الثَّعْلَبُ يَوْمًا
فِي شِعَارِ الوَاعِظِينَا
فَمَشَىٰ فِي الأَرْضِ يَهْذِي
وَيَسُبُّ المَاكِرِينَا
وَيَقُولُ: الحَمْدُ لِلْـٰ
ـهِ إلهِ العَالَمِينَا
يَا عِبَادَ اللهِ تُوبُوا
فَهْوَ كَهْفُ التَّائِبِينَا
وَازْهَدُوا فِي الطَّيْرِ إِنَّ الْـ
ـعَيْشَ عَيْشُ الزَّاهِدِينَا
وَاطْلُبُوا الدِّيكَ يُؤَذِّنْ
لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فِينَا
فَأَتَى الدِّيكَ رَسُولٌ
مِنْ إِمَامِ النَّاسِكِينَا
عَرَضَ الأَمْرَ عَلَيْهِ
وَهْوَ يَرْجُو أَنْ يَلِينَا
فَأَجَابَ الدِّيكُ: عُذْرًا
يَا أَضَلَّ المُهْتَدِينَا
بَلِّغِ الثَّعْلَبَ عَنِّي
عَنْ جُدُودِي الصَّالِحِينَا
أَنَّهُمْ قَالُوا وَخَيْرُ الْـ
ـقَوْلِ قَوْلُ العَارِفِينَا:
مُخْطِئٌ مَنْ ظَنَّ يَوْمًا
أَنَّ لِلثَّعْلَبِ دِينَا!!

التوثيق
أمامة النجار
باحثة مهتمة بأدب الأطفال، وتطبيقات الوسائط المتعددة في مجال التعليم، محررة أولى في (الأوابد).