عن الأوابد

أهلًا وسهلًا بكم

لمحة إلى (الأوابد)

الأَوابِدُ (في العربية): ج الآبِدَة؛ وهي الأمرُ العجيبُ يُستغرَبُ له، وأوابدُ الكلامِ: هي غرائبُه وعجائبُه، وأوابدُ الشِّعْرِ: هي الَّتي لا تُشاكَل جَوْدةً.

الرؤيةُ والمنطلق: أُسِّسَ موقعُ (الأوابد نت) ليجلوَ كنوزَ العربيةِ في مَعْرِضٍ يليقُ بها، ويضعَ في متناوَلِ الأبناءِ روائعَ تراثِ الأجداد: مضبوطةً محرَّرة، سهلةً ميسَّرة، لا يصعبُ على القارئِ العربيِّ ـ مهما كانَ مستواه الثقافيُّ أو اللُّغويُّ ـ أنْ يفهمَها، ويجدَ حلاوةَ قراءتِها، دونَ الحاجةِ للعودةِ إلىٰ أيِّ مصدرٍ أو مرجعٍ خارجَ الموقع؛ إذْ إنَّه سيجدُ كلَّ ما يعينُه على فهمِ النصِّ ماثلًا بينَ يديه.

ما كلُّ ما يلمعُ ذهبًا: في عصرِنا الرَّقْميِّ الحديثِ الَّذي شاعَتْ فيه ثقافةُ (القصِّ واللَّصق)، وجَنَتْ على العربيةِ أضعافَ ما جناه عَبَثُ الورَّاقينَ في القديم، أرَدْنا أنْ نضعَ بينَ أيدي القرَّاءِ الكرامِ والقارئاتِ الكريماتِ مادّةً منتخَبةً مميَّزة، مختلفةً ـ شكلًا ومضمونًا ـ عمَّا اعتادوا رؤيتَه في مواقعِ المختاراتِ الأدبيةِ على الشابكة (الأنترنت)، ولا يقتصرُ مجالُ اختيارِنا على النصوصِ الشعريةِ والنثريةِ فحَسْبُ، وإنَّما يتعدَّاها إلىٰ روائعِ الضادِ في مفرداتِها وبيانِها، وسائرِ فنونِها وأفنانِها؛ بحيثُ يَرْتَعُ الزائرُ في روضةٍ من رياضِ العربية؛ يأخذُ منها ما يشاء، ويَدَعُ ما يشاء.

منهج النشر في الأوابد

منهج الاختيار والنشر
إنَّ النصَّ الذي يراه القارئُ الكريمُ والقارئةُ الكريمةُ محرَّرًا منسَّقًا، هو ثمرةُ جهودٍ متكاملة، وعُصَارةُ مراحلِ عملٍ متواصلة؛ إذ تمرُّ نصوصُ الأوابدِ قبلَ نشرِها بخمسِ مراحلَ؛ هي:

  1. مرحلةُ الاختيار: وذلك علىٰ وَفْقِ معاييرَ أدبيةٍ وذوقيةٍ صارمة؛ بحيثُ يكونُ النصُّ المختارُ في طبقةٍ عاليةٍ منَ الفصاحةِ والبلاغة، متوسِّطَ الطُّول، محذوفَ الفُضُول، جامعًا بينَ جودةِ اللفظِ وسموِّ المعنىٰ، دونَ النظرِ إلى جنسِ قائلِه، أوجنسيَّتِه، أو معتقَدِه، أو مذهبِه، أو عصرِه… ويُشترطُ في النصِّ الشعريِّ ـ إضافةً إلى ذلك ـ أنْ يكونَ موزونًا مقفًّى؛ وعليه فإنَّ (شعرَ التفعيلةِ) و(الشعرَ المنثورَ) هما خارجَ دائرةِ الاختيار.
  2. مرحلةُ التنضيدِ والضبطِ والمقابلة: مع توخِّي مقابلةِ النصِّ المختارِ بأعلىٰ أصولِه المطبوعة، والرجوعِ إلىٰ أكثرَ من طبعةٍ واحدةٍ إنِ اقتضى الأمرُ ذلك. وقد اعتنَيْنا بضبطِ النصوصِ الأدبيةِ واللغويةِ ضبطًا عاليًا، يَفِي بحاجةِ العالِمِ والمتعلِّمِ على السَّواء؛ لقراءةِ النصِّ قراءةً صحيحةً خاليةً منَ الأخطاء، وحلَّيْنا النصَّ بالشكلِ التامِّ في إحدىٰ حالَيْنِ: الآياتِ القرآنيةِ الكريمة، والنصوصِ الموجَّهةِ للأطفال.
  3. مرحلةُ الشرحِ والتوضيحِ والبيان: بالاعتمادِ علىٰ مصادرِ اللغةِ والأدبِ ومعجماتِ العربية، مع مراعاةِ حاجةِ القارئِ المعاصرِ إلى الشرحِ السهلِ الميسَّر، والنظرِ دومًا إلى مستوىٰ غيرِ المتخصِّصينَ بعلومِ العربية. وحتّىٰ نُرضيَ الطرفَيْنِ: المتخصِّصينَ وغيرَ المتخصِّصين؛ عَمَدْنا إلى إخفاءِ الشروحِ والزيادات (شرحِ المفردات، شرحِ الأبيات، التوثيق، زيادةِ البيان…)؛ بحيثُ لا يَظهرُ شيءٌ منها إلا عندَ الحاجةِ إليه.
  4. مرحلةُ التدقيقِ اللغويِّ والمراجعةِ العلمية: وفيها توضعُ اللمساتُ النهائيةُ على القطعةِ المختارة، ولا يُجازُ نشرُها إلَّا بعدَ أنْ تستوفيَ الشروطَ المتعارَفةَ في (فنِّ التدقيقِ في النصوصِ العربية)، وتُراعىٰ في تحريرِها معاييرُ ضبطِ الجودةِ اللغويةِ المعتمَدةُ في الموقع.
  5. مرحلةُ التنسيقِ النهائيِّ بلغةِ (HTML): وهذه المرحلةُ تقومُ علىٰ تحقيقِ ثلاثةِ مبادئَ أساسيةٍ؛ هي: سهولةُ الوصولِ (Accessibility)، والبساطةُ (Simplicity)، والمقروئيةُ (Readability)، وقد أوْلَيْنا مقروئيةَ النصوصِ عنايةً خاصَّة؛ مِن أجلِ توفيرِ الراحةِ البَصَريَّةِ التامَّةِ لزوَّارِنا الكرام، على اختلافِ الأجهزةِ المستخدَمةِ في تصفُّحِ الموقع.

الأوابد وعمود الشعر


تفخرُ أنْ تقدِّمَ الشعرَ العربيَّ بطريقةٍ مُبتكَرة، تُحاكي أشكالَه الطباعيةَ المألوفة، ولعلَّ (الأوابد نت) هو أولُ موقعٍ على الشبكةِ العالمية؛ يَعرِضُ الشعرَ العموديَّ بشكلٍ صحيحٍ منسَّق، متجاوِبٍ مع جميعِ شاشاتِ العَرْض (الحواسيبِ المكتبية، الأجهزةِ اللَّوحية، الهواتفِ الذكية)، وقدِ استَفرغْنا غايةَ الوُسْعِ في سبيلِ ذلك؛ حتَّىٰ نجمعَ بينَ جلالِ الشكلِ وجمالِ المضمون، ونُبرِزَ الصورةَ البديعةَ في إطارٍ يليقُ بها.

وبعدُ؛ فقدْ أرَدْنا أنْ يكونَ (الأوابد نت) مدوَّنةً أدبيَّةً لغويَّةً جامعة، تجلو الوجهَ المُشرقَ لروائعِ العربية، ويجدُ فيها محبُّو لغةِ الضادِ طَلِبَتَهم؛ فإنْ يتحقَّقْ مرادُنا فبتوفيقٍ منَ اللهِ تعالىٰ، وإلَّا فحسْبُنا أنَّنا بَذَلْنا قُصارىٰ جهدِنا.

الله ولي التوفيق